أرتعشت أصابعها رغماً عنها ... نظرت فى عينيه دقيقة فأقترب وأحتضن أطراف أصابعها بأيدية ثم قال :-
- أنا أسمى ............ مواليد .......
لم يكن يتوقع أن يأتى عليه يوم يفتح فيه حجراته المظلمة .. يزيل العناكب التى رباها وأطعمها بيدية لتغزل الخيوط فى وجه المتطفلين والمنافقين .. يغلق فخاخ الدببة ويمسح سموم الفئران المدسوسة فى الأركان ثم يكنس المسامير المنثورة على الأرضية .
حكى عن حياة أخرى غير التى حاكاها للناس ... حياته التى يظن أنه يعيشها بلا تفاصيل .. عرفها أن حياته تشبه كثيراً حياة الذئاب ... وأن من يفقدهم يومياً من القطيع أكثر ممن يكتسبهم .. عرفها أن دموعه خرافة يتداولها الأخرين ، وأنه بالفعل يفتقد حبها على وجه ... عرفها أن الحب بمعناه الحرفى لم يكن وارداً وأنه كان نظرية تثير السخرية فى نفسه والشعور بالضعف .. حتى نبض قلبه يوماً بلا إتفاق .. حلم غريب مثير مزدحم بالتفاصيل .. حلم غاص فيه وتمنى أن يستمر .
إنها ( فيروز ) عينها وذهب بشرتها والرقة التى بها ليسوا أجمل ما فيها ... فكم من جميلة صادف ولم يقنع القلب !!! وكم من فاتنة قابل ولم تحرضه على الحياة .. رغبته فيها نمت بدون ماء .. بدون هواء .. بدون أرض .. عشق توغل حتى النخاع حين ظن يوماً أن القدر سوف يفرقهما وأنه لن يراها مرة أخرى .

0 التعليقات :
إرسال تعليق